- اللغة هي الأساس، تعليم اللغة العربية يقوي انتماء الطفل الينا ويحسن تواصله وفهمه لأبناء بلده.
- التواصل ولو عن بعد مع أهل البلد باستمرار، ومعرفة أخبارهم والاطمئنان عليهم فهذا يجعله يحمل همهم ويبقى متصلاً بوطنه وأهله.
- الثقافة، ثقافة البلد تحمل نمط الأكل والشرب والعادات واللباس لو صعب علينا الالتزام على الأقل نتحدث عنها ونذكر بها ونمارسها كل فترة.. لنحكي عنها بايجابية حتى نعزز ثقة الطفل بنفسه وننمي عزته بانتماءه
ربما من ايجابيات الغربة أن الطفل حين يلتزم بثقافته وبعض عاداته فالتزامه لا يكون اجباريا ولا محاكاة لما يراه وانما عن قناعة ومحبة..
الانتماء قد يكون متعددا ولا بأس، فقد ينتمي الصبي للذكور، وينتمي للاسلام، وينتمي للعروبة، وينتمي لسوريا، وينتمي لمجتمع المدرسة، وينتمي أيضا لفريق رياضي, لكن لنحاول أن يكون الانتماء الأول لدين الإسلام فهذا يجعله اكثر راحة وأمان فالاسلام موجود في كل الأراضي وكل الدنيا, والله معه أينما ذهب ومهما تبدلت ظروفه وأحواله
كيف نعزز الانتماء للعقيدة الاسلامية؟
- تغذية الانتماء للدين يكون بالالتزام كقدوة بضوابطه، وتعظيم شعائره ومشاركة الأطفال فيها بشكل مستمر.
- مشاركة الطفل لأطفال آخرين مسلمين في اللعب والحديث والنزهات.
- الحديث عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كقدوة والطفل بحاجة لشخصية قدوة يتمثلها أمامه في كل تصرفاته ويحاول تقليدها.
- الاستشهاد بالقرآن الكريم في سلوكياتنا الايجابية.
- صنع ذكريات متعلقة بشعائر الدين.
لنحكي أيضا لأطفالنا قصصاً عن طفولتنا وعن حاراتنا وعن ألعابنا الشعبية وعن أراضينا وعن عائلاتنا!, ليرتبط بنا وبأرضه وتاريخه, لكن .. نحتاج الآن ألا يكون هذا الارتباط عائق أمام اندماجه بالمجتمع الجديد في المغترب.. كيف؟ لكن أولاً هل الاندماج مهم؟
لنعرف بأنفسنا كما نحب أن يعرفوننا من خلال الاختلاط والتأثير بالمجتمع الجديد
الاندماج مع المجتمع الجديد مهم لعدة أسباب:
-نتحدث عن قضايانا ونوصل أصواتنا ونعرف بنا، وهذا مهم لنصرة قضايانا وتحقيق أهدافنا
كلما أغرقنا العالم بقصصنا ساعدنا هذا في التأثير والضغط على الرأي العام ووقوفه لصالحنا
-نعطي صورة حسنة ونعيد تشكيل الصورة النمطية لنا كعرب، كسوريين، كمسلمين..
كم مرة تعرضت لعبارة: لا تشبه السوريين
ومثلها: أنت أول مسلم أعرفه لطيف، هل العرب فعلاً هكذا!
على أي أساس حكموا على العرب، والسوريين وصنعوا في مخيلتهم صورة نمطية واحدة لهم جميعاً؟
التقصير من جانبنا في عدم الانتشار، الاختلاط، الاندماج، وايضاح الصورة الحقيقية!
لنعرف بأنفسنا كما نحب أن يعرفوننا من خلال الاختلاط والتأثير بالمجتمع الجديد..
الاندماج لا يعني الانصهار كليا وتبني معتقدات وعادات المجتمع الجديد، بل الاندماج يحمل الأخذ والعطاء
نصدر ثقافتنا ونعرف بها.. نتعلم لغتهم ونخاطبهم، نأخذ منهم ما يناسبنا لنستفيد منه في بلادنا، نكّون في أذهانهم صور أيجابية عن مجتمعنا
أول وأهم وسيلة لكل هذا هي اللغة..
تسأل بعض الأمهات أحيانا: كيف أجعل ابني ينسجم في مدرسة تركية، كيف أحميه من العنصرية، وأنا لا أعرف أي كلمة بالتركية!!
ربما هذا الطفل حصل معه شجار عادي كما يحدث بين الأطفال في المدارس، عدم معرفة الأهل باللغة وعدم وضوح الموقف قد يجعلهم يظنون أن العنصرية هي السبب ولأنه سوري فعلوا به كذا! وينقل الأهل هذا للطفل وبدل حل المشكلة نربي أحقاد..
وقد تعرفت حديثا على عائلة هنا لديها طالبة عربية في الابتدائية هي من مارست العنصرية ضد معلمتها وصديقاتها بمجرد دخولها المدرسة، لكثرة ما تسمعه من الاهل، وصارت تخاطبهم خطابات كراهية أنتم الاتراك كلكم سيؤون وهكذا.. ندم الأهل شديد فقد وجدت صعوبة في نقل الفتاة من مدرسة لأخرى والاعتذار من الكادر!!
لنتعلم لغة الدول المضيفة ونخاطبهم بلغتهم بثقة وقوة ونكون واضحين وايجابيين لنوصل رسالتنا، خوفنا وترددنا ينتقل بالتأكيد للأبناء ويضعف ثقتهم بأنفسهم، أما تواصلنا مع معلميهم وأهالي أصدقاءهم والجيران يشعرهم بالألفة والأمان ويقوي شخصيتهم
للأغتراب الكثير من الإيجابيات من ناحية تقبل الاختلاف والانفتاح ع الثقافات، تقبل التغيير والاستعداد للتجديد، المرونة في التعامل مع الآخر، لكن بالتأكيد تحتاج مننا شجاعة بالانطلاق مع المجتمع الجديد ليكتسبها،
العيش على أطلال بلداننا وذكرياتنا قد يشعر الطفل بأنه غريب وغير مستقر في مكانه!، البلد المضيف بلده وله حق فيه كمواطن، وأيضا العودة حقه ولا يلغي أحدهما الآخر
وأيضاً دعونا نفكر بالأشخاص المميزين حول العالم، كيف أن الدول تمسكت بهم وأصبحت تتنافس بانتماءهم لها..
لنتذكر هؤولاء الأشخاص دائماً ونضعهم كنماذج ناجحة للاقتداء بها!
بدلا عن شعور الخنوع والضعف يمكن أن نكون هذا الشخص الذي يفتخر الجميع بانتماءه له، وذلك يكون بقدر تأثيرنا الإيجابي وفاعليتنا بعملنا.





