ابن العامين .. وأسئلة الأمهات اليومية ‘جنني!’
سألتُ الأمهات عن تجاربهن وأخذت النصح وقرأت وبحثت وجربت وأتيتكم بما يلي :
-الاستقلالية من أهم سمات هذه المرحلة فهو يقاوم تدخل الآخرين في قراراته فلتتفهم وضعه ولا تتدخل كثيرا في شؤونه ولا تستعجله ولا تكثر الجدل في تصريف الأمور بل ساعده في تعلم مهارات تساعده على الاستقلالية وهنئه بأي تقدم وحمله مسؤوليات تناسب سنه ..
-ماذا لو أصر على ارتداء لباس غير مناسب ؟
استبعد الألبسة التي لا تناسب الفصل أو الحجم خارج خزانته
-ماذا لو أراد الشرب بمفرده ؟
علّمه وأمّن له الأدوات المناسبة ليقوم بذلك
-ماذا لو أصر على استخدام الأجهزة وقتاً طويلاً ؟
تعامل مع الجهاز على أنه سكين حادة، اسحبها دون أذى وأبعِدها إلى الخفاء ثم اطمئن على سلامة طفلك من أذاها وقم بضمّه إليك
-ماذا لو ضرب رأسه بالأرض اعتراضاً؟
هذه مرحلة انتقالية في التعبير عن مشاعره، فبعدما كان يعبر بشكل جسدي يصرخ يبكي يضرب.. حان الوقت لتعليمه التعبير اللغوي، سمِّ له الشعور كل مرة وما يمكن أن يفعله مع كل شعور
-ماذا لو قال لا على كل سؤال؟
لا تسأل ما يحتمل اللا واستبدل : هل نذهب ؟ ب : سنذهب فلنتجهز ! أو ب: نذهب أم ننام؟
كما يمكنك تعويده على قول نعم التي يستصعبها وذلك بقول نعم قدر الإمكان لأسئلته وعروضه، بالإضافة لسؤاله أسئلة توقن بأنه سيجيب عليها بنعم كبيرة مثل: هل نأكل بوظة؟ وعنما يقول نعم امدحها..
– متى أقول لا ؟
عندما يتعلق الأمر بالسلامة : سلامة الطفل والآخرين والأداة
عندما يتعلق الأمر بالدين : ولا تقل لهما أف
عندما يتعلق الأمر بالقانون : فلا نجتاز الشارع بخلاف الإشارة ولو كان خالياً ..
-عندما تحدثه تأكد من التواصل البصري وإن وجد اللمس فزيادة خير ..
-في حالات العناد أكثر ما يفيدك : تقديم البدائل من نفس النوع، الاشغال والانشغال عنه
فإذا أراد شراباً مرفوضاً قدم بدائل من مشروبات مرغوبة ثم اتركها أمامه وانشغل وإذا عاد أشغله والفت انتباهه لأمر آخر يجذبه
– هذه السن المناسبة لإنماء الروح الاجتماعية والطفل الآن يرغب بمراقبة الأطفال أكثر من مشاركتهم باللعب
سيصعب مشاركته بالحياة الإجتماعية عند الثالثة إذا لم يألفها الآن ويمكن البدء تدريجيا باصطحابه إلى تجمعات لأطفال ومراقبتهم عن بعد ثم الانخراط معهم تدريجيا
-التطور اللغوي سريع يبدأ الآن بجملة من كلمتين وعندما يصل للثالثة يصعب ايقافه عن رواية الحكايات والتأليف، لذا حدثه باستمرار عن كل ما يحيط به وراقب ألفاظك فهو يخزنها
-يزداد الخوف من الافتراق لذا يكثر الالتصاق بأمه كيفما تحركت وهذا واحد من أسباب الطلبات التي لا تنتهي قبل النوم، طمئنيه واجلسي بقربه ولبي كل احتياجاته المعتادة مسبقاً ثم كوني حازمة واثقة فاضطرابك سينتقل إليه خوفاً
ولا بد من الحذر في التغيرات الجذرية كالسكن أو وظيفة الأم أو الروضة وإن كان لابد منها فالتدريج قدر المستطاع حتى يألف التغير الحاصل
-القسوة في هذا العمر والتسلط وعدم السماح بالاستقلالية ستأخد منحى من اثنين إما خضوع وانطوائية أو تمرد وعدوانية
-الأجهزة قبل العامين ممنوعة بالمطلق وبعدها ساعة واحدة فقط يومياً ويفضل أن تكون بغير توصيل بالانترنت وعلى برامج لا تحتوي العنف كتوم وجيري ولا تقوم على الغناء والرقص وحدة ولا تتضمن إيحاءات جنسية
-ابتعد عن تشكيل قدوة سيئة لطفلك، فشراء غرفة وقالب كاتو وثياب وحذاء كلها تحمل صورة سبايدر مان أو غيره من الشخصيات الكرتونية الخيالية سيؤثر سلباً على مستقبل طفلك
– تحميل الطفل فوق قدراته وتحميله ما لا يستطيع سيزيد من توتره وغضبه ويؤثر على سلوكياته وبالمثل للطفل الذي يضجر ولا يجد ما يشكل له تحدياً لذا عليك مراعاة مرحلة النمو وتطورها من النواحي المختلفة ‘ الجسدية والحسية والذهنية واللغوية’ سيساعدك غوغل إذا بحثت عن ‘قدرات الطفل بعمر سنتين’ وابحث أيضا في أيقونة الصور عن ‘أنشطة لطفل السنتين’ وستجد ما يفيدك وكذلك ابن السنتين ونصف.. مع أخذ الفروق الفردية بعين الإعتبار فقد تجد ما يتقنه طفلك أكثر من المذكور وقد تجد ما لم يصل إليه .. ابحث عن النقص وتممه
-علاقة الطفل بالكتاب أهم من كل ما ذكر وما يناسب طفل العامين هي الكتب التي تحمل عنوانا مشابها في كل الدول: كلماتي الأولى، كتابي الأول، أول المفردات وماشابه.. ويفضل أن تكون من الكرتون أو الاسفنج حتى يعتاد الطفل على التعامل معها ..
*من الصعب اختصار مرحلة عمرية حساسة بمقال مهما طال لكن حاولت حصر أهم ما يفيد الأم والطفل..





