القرآن رفيقنا.. سورة الإسراء

أثناء حديث مشترك مع عبادة تذمر ‘أوف يا’ 

-لا نقول لماما وبابا أوف، اسمع الآية ‘فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما’ استغرب من كلامي وأخبرني أن معلمة التركية تقولها هكذا أوف يا 

-سألته لمن قالتها ؟ 

-‘للأشياء اللي ما بتزبط معها ‘

– معليش الأشياء بس ماما وبابا يعني ‘الوالدين’ ما بصير 

طلب مني إعادة الآية وقرر تعلمها .. وبدأنا: 

«وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)» الإسراء

بعد صفنة طويلة : ماما أنا اخترعت آية (وقل أفٍ للأشياء)

اتفقنا على أن العبارات التي نخترعها يمكن أن نسميها قصيدة أو حكاية أو شعر أو نثر لكن الآيات الموجودة بالقرآن لا يمكننا تغييرها واستقر على حكاية 

في اليوم التالي أخبرت آنسة العربية بالموقف.. فرحت وشجعتنا وقالت بأنها ستعلمها للطلاب في صفه، ومن جميل الصدف أن عرض نهاية العام يوافق عيد الأم في تركيا وهكذا عبادة يتلوها بيوم العرض ويكون احتفل بطريقة حلوة

اليوم الذي يليه عبادة عاد من الروضة مبسوووط “رفقاتي قرأوا آية أنا بعرفها”، وصرنا نقرأها ونسمعها بصوت قارئ يختاره عبادة يومياً حوالي عشر دقايق ونزيد إذا طلب المزيد ونتوقف إذا رغب في ذلك، عبادة الآن يقرؤها وهو يلعب وهو جالس وهو في نزهة “لسا علميني أنا بحب القرآن كتير ” 

بعد انتهائنا من تعلم الآية المقررة “سمعت عمو عم يقرأ بعد صغيرا لسا علميني ياها ..” وأكملنا التعلم .. 

البارحة قال لي عبادة “لازم يكون في كمان بالقرآن آية متل “فلا تقل لهما أف”، فلا تقل لهما غبي، فلا تقل لهما حيوان!، هذه الكلمات لا تقال لا للوالدين ولا لغيرهما وقررت تعليمه آية تناسب حديثه هذا في مرحلة قادمة :

«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) » الحجرات

ما تفاجأت فيه حقاً أن بشير طوال رحلتنا مع هذه الآية ما رغب في مشاركتنا “أنا بحب الفيل وبدي اقرأ بس سورة الفيل” وتركته على راحته فكان مستمعاً فقط .. منذ يومين لوحده وهو يلعب سمعته يقرأ الآية كاملة وبدون أخطاء وقراءة صحيحة ..

لنتعرف أكثر على ما يمكن أن نستنبطه من القرآن لأطفالنا؛ يمكن قراءة المزيد من مقالات سلسلة القرآن رفيقنا..

عن الكاتب

هل تودّ قول شيء؟

Scroll to Top

اكتشاف المزيد من بتول حديفة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة